كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

مكلف هذا هو الركن الأول و الثالث وسيأتى الثاني في قوله معصوماً .
قوله : 16 ( و السكران بحلال كالمجنون ) : أي فالدية على عاقلته .
قوله : 16 ( في قوة قولنا معصوم ) : أي لما تقدم لنا من أن العصمة تكون بإيمان أو أمان .
قوله : 16 ( أن مماثلاً له ) : هكذا نسخة المؤلف و سقط منها لفظ كان ، و المراد المماثلة في الحرية و الإسلام و ضديهما ، و لا يشترط المماثلة في الذكورة و لا في الأنوثة .
قوله : 16 ( فيقتل الحر المسلم ) : إلخ : تفريع على المماثلة في الحرية و الإسلام إلى آخر ما قلناه .
قوله : 16 ( و العبد بالعبد ) : أي المستويين في الدين أو كان المقتول مسلماً و القاتل ذميّاً و يقال في قوله : و الأنثى بالأنثى ما قيل في العبد بالعبد .
قوله : 16 ( و بالذكر المماثل لها ) : أي إسلاماً و حرية .
قوله : 16 ( و يقتل العبد بالحر ) : إلخ : مثال لكون الجاني أنقص في الحرية و الحال أنهما مستويان في الدين ، أو المقتول مسلماً و القاتل ذميّاً لا العكس .
قوله : 16 ( و لو رقيقاً ) : أي و لو كان المسلم المقتول رقيقاً و الذمي القاتل حرّاً لأن خيرية الدين أفضل من الحرية .
قوله : 16 ( حين القتل ) : المراد به الموت .
و الحاصل أنه يشترط في الجاني للقصاص منه أن يكون مكلفاً غير حربى و لا زائد حرية و لا إسلام وقت القتل أي إزهاق الروح ، فلو قتل معصوماً و هو حربى أو زائد حرية و إسلام أو غير مكلف فلا قصاص . و لو بلغ أو عقل أو أسلم الحربى بأثر ذلك ، و لو رمى عبداً و جرح مثله ثم عتق الجاني فمات المجنى عليه لم يقتص من الجاني لأنه حين الموت زائد حرية و كذا لو رمى ذمي مثله أو جرحه و أسلم قبل موت المجنى عليه .
قوله : 16 ( مما يتعلق ) : إلخ : بيان الحكم .
قوله : 16 ( في غير قتل الغيلة ) : بكسر الغين المعجمة : و هي القتل لأخذ المال فلا يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر بالعبد و المسلم بالكافر ، و لذا قال مالك : لا عفو فيه و لا يصلح ، و صلح الولي مردود و الحكم فيه للإمام كما سيأتى .
____________________

الصفحة 161