كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

عصموا مني دماءهم و إموالهم إلا بحقها ) .
قوله : 16 ( أو أمان ) : أي لقوله تعالى : { و إنْ أحدٌ منَ المشركينَ استَجَاركَ فأجرهُ حتى يسمعَ كلامَ الله ثُمَّ أباغهُ مأمنهُ } و لقوله تعالى : { قاتلُوا الذين لا يؤمنُون بالله } إلى قوله : { حتَّى يُعطوا الجِزيَةَ } .
قوله : 16 ( فالقود ) : إنما سمى القتل قصاصاً بذلك لأن الجاهلية كانوا يقودون الجاني لمستحقها بحبل و نحوه . هذا ، و قد اختلف أهل العلم هل القصاص من الجاني يكفر عنه إثم القتل أو لا ؟ فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره لقوله عليه الصلاة و السلام : ( الحدود كفارات لأهلها ) فعمم و لم يخصص قتلا من غيره ، و منهم من ذهب إلى أنه لا يكفرها لأن المقتول المظلوم لا منفعة له في القصاص ، و إنما القصاص منفعته للأحياء لينتهى الناس عن القتل ، قال تعالى : { و لكم في القصاصِ حياةٌ } و يخص الحديث بالحدود التي الحق فيها لله فقط و الحق الأول .
قوله : 16 ( أو قال له إن مت فقد أبرأتك ) : أي و لو كان قبل إنفاذ مقتله كذا في حاشية الأصل ، و لكن لابد من كون البراءة بعد الجرح .
قوله : 16 ( و قال أشهب ) : مقابل لكلام المصنف الذي هو طريقة ابن القاسم ، فلذلك قال في اخر العبارة و هو خلاف المذهب و إن كان وجيهاً لظاهر قوله تعالى : { و منْ قُتلَ مظلوماً فقدْ جَعلنا لوليه سُلطاناً } .
قوله : 16 ( أدب لا فتياته على الإمام ) : محل أدبه حيث كان الحاكم
____________________

الصفحة 163