كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

يتبع عاقلة الثاني ، فتحصل أن التفصيل الذي قاله المصنف و الشارح موضوعه في كون الجناية الأولى عمداً و الثانية إما عمداً و إما خطأ .
و الحاصل أن الصور ست عشرة ؛ لأن الجناية الأولى إما على النفس أو الطرف ، و في كل إما عمداً و إما خطأ ، و الثانية مثلها و أربعة في مثلها بست عشرة صورة موضوع المصنف ، و الشارح هنا في أربعة وهي ما إذا كان المجنى عليه الأول عمداً في النفس والثاني أو خطأ في النفس أو المحبي عليه الأول عمداً في الطرف ، و الثاني عمداً أو خطأ في الطرف و انظر باقي تفصيل المسألة في فروع المذهب .
قوله : 16 ( أي الولي ) : بالنصب تفسير للضمير البارز و هو مفعول مقدم .
قوله : 16 ( ولي المقتول ) : فاعل مؤخر .
قوله : 16 ( ثم بين شرط الجناية ) الخ : شروع في الركن الثالث و هو الفعل الموجب للقصاص ، فتارة يكون بالمباشرة و هو ما هنا ، و تارة يكون بالسبب و سيأتي .
قوله : 16 ( أو قصد زيداً هو عمرو ) : أي و الحال أن كلا يمتنع قتله و أما لو كان قاصداً زيداً الحربي مثلا فإذا هو عمرو المسلم فخطأ .
و اعلم أن القتل على أوجه : الأول أن يقصد ضرباً ، كرميه شيئاً أو حربياً فيصيب مسلماً فهذا خطأ بإجماع فيه الدية و الكفارة . الثاني أن يقصد الضرب على وجه اللعب فهو على ابن القاسم و روايته في المدونة خلافاً لمطرف و ابن الماجشون ، و مثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بالة يؤدب بها ، و أما إن كان الضرب للنارية و الغصب فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في حق الوالد فلا قصاص ، بل فيه الدية مغلطة . و الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم القتل و لا عفو . قاله ابن رشد في المقدمات كذا في ( بن ) .
قوله : 16 ( خلافاً للحنفية ) : راجع للقضيب و ما بعده فعندهم لا قصاص في هذه الأشياء ، و ظاهره و لو قصد قتله و إنما القصاص عندهم في القتل بالمحدد سواء كان حديداً أو حجراً أو خشباً أو بما كان معروفاً بالقتل كالمنجنيق و الإلقاء في النار .
قوله : 16 ( كما في النقل ) : و لفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن يونس عن بعض
____________________

الصفحة 165