كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

القرويين أن من منع فضل مائه مسافراً عالماً بأنه لا يحل له منعه ، و أنه يموت إن لم يسقه قتل به و إن لم يل قتله بيده ( اه ) فظاهره أنه يقتل به سواء قصد بمنعه قتله أو تعذيبه . فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصاً فضل طعامه و شرابه حتى مات فإنه يلزمه الدية . قلت ما مر في الذكاة محمول على ما إذا منع متأولا ، و ما هنا غير أخذاً من كلام ابن يونس المذكور .
قوله : 16 ( إن أنفذ الضارب مقتله ) الخ : ظاهره أن القصاص على المنفذ و لو أجهز عليه شخص اخر و هو كذلك ، و يؤدّب المجهز فقط على أظهر الأقوال .
و الحاصل أن الذي يختص بالفتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى بن القاسم و مقابله ما في سماع ابن أبي زيد أن الذي يقتل هو المجهز الثاني و على الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب ؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء و يرث و يورث و يوصي بما شاء من عتق و غيره ، و استظهر ابن رشد الأول .
قوله : 16 ( و مات مغموراً ) : المغمور هو من لم يأكل و لم يشرب و لم يتكلم حتى مات .
قوله : 16 ( و أفاق بعد الضرب أو الجرح ) : محترز قوله فيرفع مغموراً .
قوله : 16 ( و كذا لا دية في الخطأ إلا بها ) : أي بالقسامة عند نفي الإنفاذ و نفي الغمور .
قوله : 16 ( فالقود ) : جواب عن الثلاث صور و هي طرخ غير محسن العوم مطلقاً أو غيرها و من يحسنه عداوة .
قوله : 16 ( فدية ) : أي مخمسة لا مغلطة خلافاً لابن وهب .
قوله : 16 ( أو لا يحسنه ) : أي بأن علم ضده و هو توطئة لما بعده .
قوله : 16 ( فالدية في صورتين والقصاص في الباقي ) : حاصله أنه إما أن يطرحه عالماً بأنه يحسن العوم أو عالماً بأنه لا يحسنه أو يشك في ذلك ، و الطرح إما على وجه العدواة أو اللعب ؛ فإن طرحه عالماً بأنه يحسن العوم ففيه القصاص إن كان عداوة و إن كان لعباً فالدية و إن طرحه عالماً بأنه لا يحسن العوم فالقصاص طرحه عداوة أو لعباً ، و إن طرحه شاكاً فإن كان الطرح عداوة فالقصاص أو لعباً فالدية فجملة الصور ست ،
____________________

الصفحة 166