كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
ففيه الدية .
قوله : 16 ( فالدية ) : أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة و إلا فالقود .
و الحاصل أنه إذا كانت الحية حية كبيرة شأنها القتل و مات فالقود مات من لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو اللعب ، و إن كانت صغيرة ليس شأنها القتل أو ميتة فرماها عليه فمات من الخوف ، فإن كان على وجه اللعب فالدية و إن كان على وجه العداوة فالقود .
قوله : 16 ( و إشارته عليه ) الخ : حاصله أنه إذا أشار عليه بالة القتل فهرب فطلبه فمات ، فإما أت يموت بدون سقوط أو به ، و في كل إما أن يكون بينهما عداوة أولا ، فإن لم يكن بينهما عداوة فالدية سقط حال هروبه أولا ؛ لكن في السقوط بقسامة و إن كانت بينهما عداوة فإن لم يسقط فالقصاص بدون قسامة و إن سقط فالقصاص بقسامة .
قوله : 16 ( و إشارته فقط ) : أي و إن مات مكانه من إشارته عليه بالة القتل من غير هروب و طلب فخطأ كما قال المصنف ، و لكن قول الشارح بلا عداوة المناسب إسقاط لا كما هو المنصوص في الحاشية و غيرها قال ( عب ) : و انظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية بقسامة أو لا دية أصلا ( اه ) .
قوله : 16 ( و كذا إن هرب و لا عداوة ) : أي و مات فدية خطأ .
قوله : 16 ( فالقود عليهما ) : حاصله أنهما يقتلان جميعاً بقيود ثلاثة معتبرة في الممسك و هي أن يمسكه لأجل القتل و أن يعلم أن الطالب قاصد قتله و أن يكون لولا ممسكه ما أدركه القاتل ، فإن أمسكه لأجل أن يضربه ضرباً معتاداً أو لم يعلم أنه يقصد قتله أو كان قتله لا يتوقف على إمساك له قتل المباشر وحده و ضرب الآخر مائة سوط و حبس سنة .
تنبيه : يقتص من العائن القاتل عمداً بعينه إدا علم ذلك منه و تكرر ، و أما القاتل بالمحال فلا يقتص منه عند الشافعية ، و في ( عب ) و غيره أنه يقتص منه إذا تكرر و ثبت قياساً على العائن المجرب ، و استبعد بن ذلك ، و أما القاتل بالاستعمال المجرب فكالعائن جزماً .
قوله : 16 ( و يقتل الأدنى ) : تفريغ على ما تقدم أول الباب من شروط القصاص و أركانه .
____________________