كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

بالغاً و أمر السيد فيه كالإكراه فلذلك يقتل معه .
قوله : 16 ( و على عاقلة الولد الصغير ) الخ : أي و أما العبد الصغير المأمور فلا شيء عليه لعدم العاقلة له .
قوله : 16 ( فإن لم يتمالآ على قتله ) الخ : محل قسم الدية بينهما ما لم يدع أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه و يقتلونه ، و يسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي ؛ لأن القسامة إنما يقتل بها و يستحق بها واحد .
قوله : 16 ( فعلى عاقلة كل نصف الدية ) : إنما كان على عاقلة الصبي نصف الدية في عمده و خطئه لأن عمده كخطئه .
تنبيه : هل يقتص من شريك سبع نظراً لتعمد قتله و من شريك جارح نفسه جرحاً ينشأ عنه الموت غالباً و من شريك حربي لم يتمالأ معه على القتل أولا يقتص مما ذكر ، بل إنما عليه نصف الدية و يضرب مائة و يحبس عاماً ؟ قولان و القول بالقصاص يكون بقسامة و بنصف الدية بلا قسامة .
مسألة : إن تصادم المكلفان أو تجاذبا حبلا أو غيره فسقطا راكبين أو ماشيين أو مختلفين قصداً فماتا فلا قصاص لفوات محله ، و إن مات أحدهما فحكم القود يجرى بينهما أو حملا على القصد عند جهل الحال لا على الخطأ عكس السفينتين إذا تصادمتا ، و جهل الحال فيحملان على عدم القصد من رؤسائهما فلا قود و لا ضمان ، لأن جريهما بالريح ليس من عمل أربابهما كالعجز الحقيقي بحيث لا يستطيع كل منهما أن يصرف دابته أو سفينته عن الآخر فلا ضمان بل هو هدر ، لكن الراجح أن العجز الحقيقي في المتصادمين فيه ضمان الدية في النفس و القيمة في الأموال . بخلاف السفينتين فهدر و حملا عليه عند جهل الحال ، وأما لو قدر أهل السفينتين على الصرف و منعهم خوف الغرق أو النهب أو الأسر حتى أهلكت إحدى السفينتين الأخرى فضمان الأموال و الدية على عواقلهم ؛ لأنهم لا يجوز لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم ( اه ملخصا من خليل و شراحه ) .
فائدة : قال ( شب ) : ذكر خليل في توضيحه فروعاً لا بأس بذكرها لتعلقها بما هنا ؛
____________________

الصفحة 170