كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

قوله : 16 ( ولوكان أخذ دية الأول على الأصوب ) : هى كما فى ابن عرفه عن ابن القاسم وأشهب ، ولذاقال المسناوى : الفقه صحيح لكن المجنى عليه بين الدية والقصاص مشكل لأن مشهورالمذهب تحتم القصاص فى العمد . وأجيب بأن الموجب للتخيير هو عدم مساواة عين الجانى والمجنى عليه فى الدية ؛ لأن دية عين المجنى عليه ألف دينار ، بخلاف الجانى فديتها خمسمائة دينار ، فلو ألزمناه بالقصاص لكان أخذ الأدنى فى الأعلى وهو ظلم له كمن كفه مقطوعة ، وقطع يد رجل من المرفق وهذا الجواب يقوى إشكال التخيير فى صورة ما إذا فقأ أعور من سالم مماثلة كذا فى بن والجواب الأتم قولهم للسنة . قوله : 16 ( لأنه عمد ) : علة لكون الدية فى ماله . قوله : 16 ( على أهل الذهب ) : أى كما سيأتى فى تفاصيل الديات . قوله : 16 ( وسواء فقأ ) : إلخ : أى كما هو قول ابن القاسم . وقال أشهب : إن بدأ بالتى له مثلها وثنى بالأخرى فالقصاص وألف دينار لتعيين القصاص بالمماثلة ، وصارت الثانية عين أعور فيها دية كاملة ، وإن فقأهما معا أو بدأ بالتى ليس له مثلها فالقعود فى المماثلة ونصف الدية فى غيرها . قوله ؛ 16 ( لبقاء سالمته ) : الأوضح مماثلته وهو تعليل لقوله فالقعود . قوله ؛ 16 ( لئلا يلزم عليه أخذ الدية ونصف ) : أى حيث اختيار الدية فى العينين . قوله : 16 ( للعاصب ) : أى و استيفاء القصاص من الجانى لعاصب المقتول لا لغيره ، ولذا قالوا لا يجوز للحاكم القتل بمجرد ثبوته و لو عاينه أو شهدت بين يديه بينة ، بل يحبس الجانى حتى يحضر العاصب إذا وجد على الترتيب ، فإن لم يكن له عاصب فالنظر للحاكم وهذا فى غير القتل غيلة ، وأما هو فالنظر فيه للحاكم من أول الأمر . قوله : 16 ( الذكر ) : أى وهو العاصب بنفسه خرج
____________________

الصفحة 177