كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

وأبي عمران : أن الغائب ينتظر و إن بعدت غيبته و محل الخلاف المذكور إذا غاب بعض العصبة دون بعض ، فلو غابوا كلهم فالظاهر انتظارهم مطلقا ، و لو بعدت غيبتهم و فى غيبتهم و فى مختصر الوقار ما يشهد لذلك قوله : 16 ( ولو أبعد منه ) : أى هذا إذا ساوياه فى الدرجة ، بل و لو بعدا عنه كمثال الشارح . قوله : 16 ( ويستعين بعم له من أبيه ) : مثال للأجنبى من المرأة المقتولة ثم إن اقتصا بعد القسامة فظاهر ، وإن عفا العمان فى الأول أو ابن الابن الكبير فى الثانية سقط القتل وللصغير نصيبه من دية عمد هذا هو المرتضى و الموافق لما فى المدونة . قوله : 16 ( ففيه القصاص بدون انتظار ) : أى للصغير لأن صغره بمنزلة بعد الغيبة ، فإن حصل عفو من بعض الكبار فلا قصاص ، و لمن لم يعف نصيبه من دية عمد . قوله : 16 ( وفى المسألة خلاف كثير ) : لكن قد علمت أن هذا هو المرتضى و الموافق لما فى المدونة . قوله : 16 ( ونحوهما ) : أى من باقى ذوى الرحم من النساء الغير الوارثات . قوله : 16 ( فى الدرجة ) : أى و فى القوة ، و إنما قلنا ذلك لإخراج الأخت الشقيقة مع الأخ للأب ، فإن لها حقًّا فى الاستيفاء لكونه أنزل منها بالقوة ، وإن ساواها فى الدرجة فتحصل أن الشرط المنفى مساواة النساء للعصبة فى الدرجة و القوة معا . قوله : 16 ( أو أخت مع الأخ ) : أى المستويين فى الدرجة و القوة ككونهما شقيقتين أو لأب فلها الكلام معه فى العفو و القود كما علمت . قوله : 16 ( وكنّ عصبة لو كن ذكورا ) : المعنى لو فرض كونهن
____________________

الصفحة 179