كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
16 ( أى عليه ) : أفاد أن فى الأولى بمعنى على و الثانية للظرفية فحصل التغاير بين حرفى الجر المتعلقين بثلث . قوله : 16 ( بل لو مجوسيَّا ) : أى و لو كان الوالد القاتل لولده مجوسيَّا . و اعلم أن الخلاف فى تغليظها على الأب المجوسى إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسى ، فإن عبد الملك قال لا تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن دية المجوسى تشبه القيمة ، و أنكره سحنون ، و قال أصحابنا يريدون أنها تغلط عليه إذا حكم بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود ، و أما إذا قتل ولده المسلم فإنها تغلظ عليه اتفاقا كذا فى بن ؛ إذا علمت ذلك فقول شارحنا لا يقتل بفرعه و لو كان مسلما خلاف الموضوع : لأن الخلاف إنما هو فى التغليظ و عدمه و الفرض أن الولد مجوسى لا فى القتل و عدمه و حيث غلظت فى الولد المجوسى فيؤخذ منه حقتان و جذعتان و ثلاث خلفات إلا ثلثا أفاده . قوله : 16 ( فأن قصد منه ) : أى حقيقة أو حكما فالأول كأن يرمى عنقه بالسيف أو يضربه بعصا أو بسيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه و لا يعلم ذلك إلا منه و الحكمى كما إذا أضجعه و شق جوفه ، و قال فعلت ذلك حماقة و لم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل منه و يقتص منه . قوله : 16 ( كأن يرمى ) : المناسب إثبات الياء و فتحها لنصبه بأن المصدرية . قوله : 16 ( و قيده بعضهم بغيره ) : مراده به . قوله : 16 ( فأن عفا عنه ) إلخ : هذا محصل معنى المتن و فى كلام الشارح ركة لا تخفى . قوله : 16 ( من تثليث ) أى بالنسبة لجرح الأب ولده . وقوله : 16 ( و تربيع ) : أى كجرح العمد الصادر من الأجنبى . قوله : 16 ( كالموضحة ) : أى ففى عمدها الدية مغلظة بالتثليث إن حصلت من الأب ، لأن الجراح لا قصاص فيها على الأب مطلقا فليست كالنفس ، أو مربعة من أجنبى إن
____________________