كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

. قوله : 16 ( تعمد الجنين ) : الناسب حذف تعمد التى زادها الشارح لأنه لا معنى لها . و حاصله أن ما تقدم إذا خرج حيًّا و مات فالدية إن أقسموا محله إن لم يكتن متعمدا الجنين بضربه إلخ ، و أما إن تعمد الجنين بتلك المواضع فقال ابن القاسم يجب القصاص بقسامة قال فى التوضيح و هو مذهب المدونة و المجموعة قال أشهب : لا قود فيه بل تجب فدية فى مال الجانى بقسامة . قوله : 16 ( و أما تعمده بضرب رأس أمه ) : إنما قيل بإلحاق الرأس بالبطن دون اليد و الرحل لأن فى الرأس عرقا يسمى الأبهر واصل إلى القلب فما أثر فى الرأس و محل القصاص فى تلك المسائل إن لم يكن الجانى الأب و إلا فلا يقتص منه إلا إذا قصد قتل الجنين بضرب البطن خاصة . قوله : 16 ( من عشر أو غرة ) إلخ : أى فأل للعهد الذكرى . قوله : 16 ( و إلا فى مال الجانى ) : أى بأن كان عمدا أو خطأ و لم يبلغ الثلث . قوله : 16 ( الواجب من عشرأو غرة ) : المناسب أن يقول الواجبات من عشر أو غرة و لو تعددت بتعدد الجنين . قوله : 16 ( المعلومة ) إلخ : جواب عن سؤال كيف يقول ورثت على الفرائض مع أنها تورث بالفرض و التعصيب . فأجاب بأن المراد بالفرائض الفن المصطلح عليه لا الفرض المقابل للتعصيب و حيث ورثت على الفرائض فللأب الثلثان و للأم الثلث ما لم يكن له إخوة و إلا كان للأم السدس . و قوله : 16 ( خلافا لمن قال تختص به الأم ) : القائل به ربيعة قائلا لأنها كالعوض عن جزء منها و خلاف ا أيضا لقول ابن هرمز للأم و الأب على الثلث و الثلثين و لو كان له إخوة و كان مالك أوّلا يقول بذلك ثم رجع للأول . و اعلم أنه إذا كان المسقط للجنين أحد الأبوين أو الإخوة كان كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا ، و قول المصنف : ورثت على الفرائض لا يخالف قولهم : إن الجنين إذا لم يستهل صارخا لا يرث و لا يورث لأن مرادهم لا يورث عنه مال يملكه و الموروث عنه هنا عوض ذاته . قوله : 16 ( و ليس فيه شىء مقدّر من الشارع ) : الذى استحسنه ابن عرفه فيما إذا
____________________

الصفحة 192