كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
و إنما وجبت الكفارة فى الخطأ دون العمد مع أن مقتضى الظاهر العكس لخطر الدماء ، و لأن مع المخطىء تفريطا إذ لو تحرز و احتاط لترك الفعل الذى تسبب عنه القتل من أصله و لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة فى الجناية أنها أعظم من أن تكفر كما قالوا فى يمين الغموس و أيضا قد أوجبوا عليه ضرب مائة و حبس سنة كذا فى بن . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( قوله : 16 ( و لا على عبد ) : إنما لم تجب على العبد لأن أحد شقيها متعذر منه و هو العتق لأنه يحرر غيره و سقوط الصيام لاشتغاله بخدمة سيده . أن قلت أن الظهار لا تسقط عن العبد فيه الكفارة و تكون فيه بالصيام ثم بالإطعام فما الفرق ؟ أجيب بأنه يشدد فى الظهار مالا يشدد فى كفارة الخطأ ، فإن الظهار منكر من القول و زور و لا مندوحة عن التخلص منه إلا بها و قول ابن عبد السلام بأنه يلزم العبد بالصيام لعموم الآية مردود نص أهل المذهب على خلافه . قوله : 16 ( و إن كان قاتل الخطأ صبيًّا ) : قدر ذلك الشارح إشارة إلى أن صبيًّا خبر لكان المحذوفة . قوله : 16 ( من باب خطاب الوضع ) : أى فلا يشترط فيها التكليف لأنها كالعوض عن المتلف فصارت كسلعة أتلفها ابن عبد السلام إن كان هناك دليل شرعى من إجماع أو غير يجب التسليم له فحسن ، و إلا فمقتضى النظر سقوطها عنهما يعنى الصبى و المجنون و ردها إلى خطاب التكليف و قد جعل الشرع بدلا عن الرقبة الصيام الذى هو من خطاب التكليف و لما لم يجد ابن عرفة سبيلا للرد على ما ذكر قال قول ابن شاس يجب فى مال الصبى و المجنون واضح كالزكاة و لم أجده لغيره من أهل المذهب نصًّا ، بل فى وجيز الغزالى . قوله : : 16 ( أو مجنونا ) : معطوف على صبيًّا فهو فى حيز المبالغة . و الخلاف فيه كالخلاف فى الصبى كما تقدم عن ابن السلام . قوله : 16 ( فعلى كل كفارة كاملة ) : أى لأنها لا تتبعض لأنها عبادة واحدة و لا يصح الاشراك فيها . قوله : 16 ( خرج المرتد ) : أى لأن المراد بقوله مثله فى الحرية و الإسلام و لذلك يخرج العبد . قوله : 16 ( خرج الزنديق و الزاني المحصن ) : أى لأنهما غير معصومين و فى الحقيقة المرتد خارج بهذا القيد أيضا . قوله : 16 ( أما لو انتبها ) : ضمير التثنية يعود على الأبوين المعلومين من المقام . و قوله : فهدر
____________________