كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
فلان دعوى من المقتول و الناس لا يعطون بدعواهم و الأبمان لا تثبت الدعاوى و رأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب فى سفك دم غيره كيف و هو الوقت الذى يحق فيه الندم و يقلع فيه الظالم و مدار الأحكام على غلبة الظن ، و أيدوا ذلك بقسامة و هى أيمان مغلظة احتياطا فى الدماء ؛ و لأن الغالب على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان ذلك . قوله : 16 ( بطل اللوث ) : أى على مشهور المذهب خلافا للسنهورى و عبد الحميد الصائغ القائلين بقبول قوله ، و يكون لوثا تحلف الولاة معه أيمان القسامة . قوله : 16 ( فلا يقبل قولهم ) : أى لأنهم ليسوا من أهل الشهادة و أما المسخوط و المرأة فهما من أهلها فى الجملة فلذلك قبل قولهما . قوله : 16 ( أو قال دمى عنده ) : تنويع في المثال الأول . قوله : 16 ( عمدا أو خطأ ) : تعميم فى المثال المتقدم لا فرق بين تعبيره بقتلنى أو جرحنى أو ضربنى أو دمى فقول شارحنا و سواء كان قول الحر المسلم قتلنى أى و ما عطف عليه . قوله : 16 ( و فى الخطأ الدية ) : ) ) 16 ( 16 ( أى على إحدى الروايتين فيه ، قال فى المقدمات إن قال قتلنى خطأ ففى ذلك روايتان عن ابن مالك إحداهما أن قوله يقبل و يكون معه القسامة و لا يتهم و هذا أشهر ، و الثانية لا يقبل قوله لأنه يتهم على أنه أراد إغناء ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لى عند فلان كذا و كذا ، و هذه الرواية أظهر فى القياس و إن كان الخليل ردّ عليها بلو أفاده بن . قوله : 16 ( قاصدا قتله ) : قيد فى قوله أو رماه بحديدة . قوله : 16 ( و يقتل فيه ) : أى فى الأمثلة الثلاثة المتقدمة . و قوله : 16 ( و لم يقيد بعمد و لا خطأ ) : عطف تفسير . قوله : 16 ( أو نعلم من قتله ) : أى لأن القسامة لا تكون إلا على معين فإن قلت موضوع المسألة أن القاتل معلوم من قول المقتول فكيف يقولون لا نعلم من قتله . و الجواب أنه يحمل على أنه قال قتلنى زيد مثلا و المدعى عليه مشارك فى الاسم فحيئذ يظهر قولهم لا نعلم
____________________