كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
( باب ) :
لما فرغ من الكلام على القنتل و الجرح أتبع ذلك بالجنايات التي توجب بسفك الدماء أو ما دونه و هي سبعة : البغي و الردة و الزنا و القذف و السرقة و الحرابة و الشرب ، و بدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه إذهاب النفس و الأموال غالباً كذا في ( بن ) .
قوله : 16 ( لزوماً ) : أي لا بطريق الصراحة لأن الباغي مشتق من البغي و معرفة المشتق تستلزم معرفة المشتق منه .
قوله : 16 ( التعدى ) : أي لأنه يقال بغى الرجل على الرجل استطال و تعدى عليه ، و قال ابن العربي هو الطلب إلا أنه مقصور على طلب خاص ، و هو أن يبغي على ما لا ينبغي ابتغاؤه .
قوله : 16 ( من ثبتت إمامته ) : قال ( بن ) و اعلم أن الإمامة تثبت بأحد أمور ثلاثة : إما بيعة أهل الحل و العقد ، و إما بعهد الإمام الذي قبله له ، و إما بتغلبه على الناس ، و حينئذ فلا يشترط فيه لأن من اشتدت وطأته وجبت طاعته ، و أهل الحل و العقد من اجتمع فيه ثلاث صفات : العداله و العلم بشروط الإمامة و الرأي . و شروط الإمامة ثلاثة : كونه مستجمعاً لشروط الفتيا ، و كونه قرشيّاً ، و كونه ذا نجدة و كفاية في المعضلات و نزول الدواهي و الملمات ( اه ) .
قوله : 16 ( في غير معصية ) : زاد ابن عرفة في تعريفه بمبالغة و لو تأويلا فكان على الشارح زيادته كما فعل المصنف في تعريف الباغية .
قوله : 16 ( بإيصاء الخليفة ) : مثل ذلك تغلبه و دخل عموم الناس تحت طاعته .
قوله : 16 ( حيث كان متأهلا ) : قيد في تنفيذ وصية الخليفة .
قوله : 16 ( و إلا فأهل العلم ) : أي و إلا يوصى أو أوصى لغير متأهل فالكلام لأهل العلم أي الحل و العقد .
قوله : 16 ( فشرط الإمام تسليم العدول ) : الخ : مفرغ على ما قبله و هو في غاية الإجمال ؛ فالمناسب تعبيره كالأصل حيث قال : فرقة خالفت الإمام الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ، و يزيد بن معاوية لم تثبت إمامته لأن
____________________