كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
باب :
أي مسائلها المترتبة عليها .
قوله : 16 ( متقرر إسلامه ) : الخ : ظاهره أن الإسلام يقرر بمجرد النطق بالشهادتين مختاراً ، و إن لم يوقف على الدعائم و ليس كذلك ، بل لابد في تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم و التزمه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين ، فمن نطق بهما ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتداً ، و حينئذ فيؤدب فقط و هذا في كافر لم يكن مخالطاً للمسلمين و إلا فنطقه كاف اتفاقاً لشهوة دعائم الإسلام عنده كما يأتي .
قوله : 16 ( و يكون بصريح من القول ) : أي كقر المسلم يكون أحد أمور ثلاثة ، و أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف و إلا لزم أن يكون التعريف غير جامع ؛ لأنه لا يشمل الشك في قدم العالم و بقائه مثلا إلا أن يقال : إن الشك إما أن يصرح به أو لا ، فإن كان الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه ، و إن كان الثاني كان داخلا في قوله أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال القلب .
قوله : 16 ( أي يقضى الكفر ) : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم متحيز أو كالأجسام ، و أما لو قال جسم لا كالأجسام فهو فاسق ، و في كفره قولان رجح عدم كفره .
قوله : 16 ( أو فعل يتضمنه ) : إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد به هنا الالتزام لا خحقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له فلذلك قال الشارح : أي يستلزمه و لا يرد علينا قولهم لازم المذهب ليس بمذهب لأنه في اللازم الخفي و عبر أولا بيقتضيه و ثانيا بيتضمنه تفنناً .
قوله : 16 ( و كذا حرقه ) : المناسب تأخيره بعد قوله تعذر ليكون كلام المتن مرتبطاً بعضه ببعض .
قوله : 16 ( أو لمريض ) : أي لتبخيره .
قوله : 16 ( تركه ) : أي فتركه بمكان قذر و لو طاهراً كفر
____________________