كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
يوجد لا مرضع أو لم يقبلها الولد .
قوله : 16 ( و إن كانت من ذوات الحيض ) : أي و أما إن كانت ممن لا تحيض لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها ، إلا إن تحيض أثناءها فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة ، فإن لم يكن له زوج و لا سيد لم تستبرأ إلا إن ادعت حملا ، و اختلف أهل المعرفة أو شكوا و الفرق بينهما هنا و بين القصاص من أنها لا تؤخر بدعواها الحمل ، بل لابد من قرينة صدقها كظهور الحمل أو تحركه أو شهادة النساء أن القتل هنا حق لله ، و في القصاص حق ادمى و هومبني على المشاحة بخلاف ما هنا .
قوله : 16 ( لا يحتاج إليه ) : أي في الردة و مثلها الاستبراء لحد الزنا و اعتماد الزوج في اللعان و نظمها بعضهم بقوله : (
والحرة استبراؤها كالعدة **
لا في لعان و زنا ورده ) (
فإنها في كل ذا تستبرا **
بحيضة فقط وقيت الضرا )
قوله : 16 ( بلا استتابة ) : أي بلا طلب توبة منه .
قوله : 16 ( و لابد ) : معطوف على محذوف تقديره فيقتل .
قوله : 16 ( قتل حداً ) : أي و يحكم له بالإسلام فيغسل و يصلى عليه .
قوله : 16 ( أو مات قبل الاطلاع عليه ) الخ : تحصل أن الصور خمس ثلاث ماله فيها لوارثه و هي ما إذا جاءنا تائباً أو تاب بعد الاطلاع عليه أو لم تثبت زندقته إلا بعد موته ، و ثنتان ماله فيها لبيت المال و هما ما إذا اطلعنا عليه قبل الموت وقتلنا بغير توبة أو مات بغير توبة . إن قلت كيف نزعه ورثته مع ثبوت كفره بعد الموت أجيب بأنه مات على الإسلام ظاهراً و لو كان حياً ربما أبدى مطعنا في البينة فاحتيط للإسلام و الورثة فتأمل .
قوله : 16 ( كالسابّ لنبي ) : السب هو الشتم و كل كلام قبيح ، و حينئذ فالقذف و الاستخفاف بحقه أو إلحاق النقص له دخل في السب ، و يحل قتل الساب إن كان مكلفاً و أما المجنون فلا شيء عليه و كذا الصغير ما لم يبلغ الحلم من غير رجوع عما قال .
قوله : 16 ( حراماً ) : المناسب الجر لأنه صفة لسكر و هو مجرور بالعطف على جهل و يحترز به عن
____________________