كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
لا صداق لها عليه حينئذ ، و محل الخلاف في حده إذا أكره على الزنا بها و كانت طائعة و لا زوج لها و لا سيد و إلا حدّ اتفاقاً نظراً لحق الزوج و السيد و قهرها بالإكراه .
قوله : 16 ( و لو مرة ) : أي خلافاً لأبي حنيفة و أحمد حيث قالا لا يثبت الزنا بالإقرار إلا أقر أربع مرات .
قوله : 16 ( أو بدون شبهة ) : أي على ما لابن القاسم و ابن وهب و ابن عبد الحكم خلافاً لأشهب حيث قال لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة . و اعلم أن رجوعه عن الإقرار بالزنا إنما ينفعه في سقوط الحد لا في لزوم الصداق فلا يسقط عنه مهر المغصوبة التي أقرلا بوطئها ثم رجع .
قوله : 16 ( أو يهرب ) : معطوف على يرجع مسلط عليه لم أي فمحل لزوم الإقرار إن لم يكن منه رجوع عنه بالإنكار إلخ ، أو هروب إلخ ، و زيادة الشارح لفظ . و قوله : قبل المتن لا معنى لها ، و سقوط الحد بالهروب إنما هو إذا كان ثبوت الزنا عليه بإقراره كما هو الموضع ، أما لو كان ثبوته ببينة أو حمل فلا يسقط عنه الحد بالهروب مطلقاً .
قوله : 16 ( لكن المناسب قلب المبالغة ) الخ : و يمكن أن يجاب ببقاء المبالغة على قرره ابن مرزوق ، و في حديث ماعز بن مالك : ( لما هرب في أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى رسول الله فلم يردوه و رجموه حتى مات ، ثم أخبروا رسول الله بقوله فقال : هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ) ، دليل على أنّ الهروب في أثناء الحد نافع ، ) 19 ( و أما قبله فشيء اخر فلذلك اختلفوا فيه .
قوله : 16 ( إلى اخر ما تقدم ) : أي في قول المصنف و للزنا و اللواط أربعة إن اتحدا كيفية و رؤيا و أداء بأنه أولج الذكر في الفرج كالمرود في المكحلة .
قوله : 16 ( فلا يسقط الحد ) : أي على مذهب المدونة .
قوله : 16 ( و قيل يسقط ) : قصده بقيل النسبة لا التضعيف بدليل ما بعده .
قوله : 16 ( هذا هو التحقيق ) : أي لأن شهادتهم شبهة و هي طريقة اللخمى أفاده ( بن ) نقلا عن التوضيح و ابن عرفة .
قوله : 16 ( لدون ستة أشهر ) : أي إلا ستة أيام فأكثر ، و أما الخمسة الأيام فملحقة بالستة الأشهر .
____________________