كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

لم يكتف بدخولهما تحت الإطلاق للرد على من يقول إن العبد يجلد خمسين و إن المكافر يرد إلى حكام ملته .
قوله : 16 ( أي غير المحصن ) : أي من لم يستوف شروط الإحصان .
قوله : 16 ( و كذلك المكاتب ) الخ : أي فمتى كان في الشخص شائبة رق كان حده الجلد و تشطر .
قوله : 16 ( أو تزوج الرقيق ) : في حيز المبالغة لأن تزوجه لا يصيره محصناً لفقد الحرية .
قوله : 16 ( و قد يتحصنان ) : الحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطء زوجته المطيقة و لو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة ، و الأنثى الحرة البالغة تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغاً و لو كان عبداً أو مجنوناً فعلم أن شرط تحصن الذكر زيادة على الشروط المتقدمة إطاقة موطوءته و شرط تحصين الأنثى زيادة على الشروط المتقدمة بلوغ واطئها فقط ، و لا يقال و إسلامه لأن الكافر لا يصح نكاحه لمسلمة فهو خارج بالنكاح الصحيح .
قوله : 16 ( فإنه إذا أسلم و أصاب زوجته يتحصن ) : أي و لو كانت هي كتابية .
قوله : 16 ( ولا يصح العكس ) : أي فلا يصح أن المسلمة فس عصمة الكافر .
قوله : 16 ( وغرب بعد الحد ) : أي بعد الجلد مائة ، و إنما غرب زيادة في عقوبته لأجل أن ينقطع عن أهله و ولده و معاشه و تلحقه الذلة ، و محل تغريب الحر الذكر إذا كان متوطناً في البلد الذي زنى فيه ، و أما الغريب الذي زنى بفور نزوله في بلد فإنه يجلد و يسجن به لأن سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له ، و أشعر قوله غرب أنه غرب نفسه لا يكفي لأن تغريب نفسه قد يكون من شهواته فلا يكون زاجراً له .
قوله : 16 ( و لو رضيت و رضى زوجها ) : أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ذلك التغريب و ظاهره أنها لا تغرب و لو مع محرم و هو المعتمد خلافاً لقول اللخمى تنفى المرأة إذا كان لها ولى أو تسافر مع جماعة رجال و نساء كخروج الحج ، ) 19 ( فإن عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاماً لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط السجن هذا كلامه و قد علمت ضعفه .
قوله : 16 ( عاماً كاملا من يوم
____________________

الصفحة 239