كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

سجنه ) : ظاهره و لو كان عليه دين و هو كذلك ؛ لأن الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال و إلا فهو معسر ينظر ، و أجرة حمله في الغربة ذهاباً و إياباً و مؤنته بموضع سجنه عليه ، فإن لم يكن له مال فمن بيت المال إن كان و إلا فعلى المسلمين فإن عاد الذي غرب إلى وطنه قبل مضي السنة أخرج مرة ثانية إلى الموضوع الأول أو غيره لإكمال السنة .
قوله : 6 ( نفى من المدينة إلى خيبر ) : أي و نفي عليّ من الكوفة إلى البصرة .
قوله : 6 ( فلا يقيم الحد عليه سيده ) : أي و إنما يقيمه الحاكم .
قوله : 6 ( و ثبت الزنا على الرقيق بغيره ) : أي فالسيد يجوز له أن يقيم الحد على عبده بهذين الشرطين : الأول أن لا يكون متزوجاً بغير ملكه . و الثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتاً بعلمه ، و الأول منهما قيد في إقامة السيد و الثاني قيد فيه و في كل حاكم .
تنبيه : إن ثبت الزنا على امرأة متزوجة مضى لها مع زوجها عشرون سنة فأريد رجمها ، فقالت : لست بمحصنة ، و أنكرت وطء زوجها في تلك المدة و خالفها الزوج و ادعى وطأها فلا عبرة بقولها و ترجم ، و عن الإمام في الرجم يقيم مع زوجته مدة طويلة ثم تشهد عليه البينة بالزنا فينكر الإحصان لعدم وطئه زوجته يسقط عنه الرجم و يجلد ما لم يقرّ به بعد ذلك أو يولد له منها ، ثم اختلف الأشياخ في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف . و اختلف في تعيين المذهب فعينه يحيى بن عمر في حكم الثانية و هو المعتمد و عينه سحنون في حكم الأولى ، و منهم من وفق بينهما و المعتمد الخلاف ؛ و إن قالت امرأة : زنيت معه ، فادعى الوطء و الزوجية من غير بينة تشهد له أو وجدا ببيت و أقرا بالوطء و ادعيا النكاح معاً و صدقهما الولي و قالا لم نشهد حدّاً إلا أن يكونا طاريين أو يحصل فشوّ في المسألة الثانية .
خاتمة : إذا أقرّ الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له ، كأن قال : عقدت عليها عالماً بأنها رقيقة أو أنها خامسة ، فإنه يحد لحق الله و يلحق الولد به ، قال النفراوي على الرسالة : وحده و لحوق الولد به مستغرب ؛ لأن مقتضى الحد أنه زنا و مقتضى اللحوق أنه ليس بزنا ، أفاده في الجموع .

____________________

الصفحة 240