كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

( باب ) :
هو بالذال المعجمة و أصله الرمى بالحجارة و نحوها ثم استعمل مجازاً في الرمى بالمكاره .
قوله : 16 ( و يسمى فرية و رمياً ) : أما تسميته فرية كأنه من الافتراء و الكذب و أما تسميته رمياً فقال تعالى : { و الَّذينَ يَرمُونَ المحصَنَات ) .
قوله : 16 ( و هو من الكبائر ) : أي و لذلك أوجب الله فيه الحد . فإن قلت لو نسب شخص غيره للكفر لم يحد و لو نسبه للزنا حدّ فمقتضاه أن النسبة للزنا أشد من النسبة للكفر ، و ليس كذلك لأن الكفر يوجب الخلود في النار . و أجيب بأن النسبة للكفر لا تسلم و يكذب فيها بخلاف النسبة للزنا فيمكن التسليم و تلحقه المعرة نظير ما قالوه فيمن سب النبي يقتل مطلقاً . بخلاف من سب الله تعالى يقتل ما لم يتب أفاده في الحاشية .
قوله : 16 ( كافراً ) : أي تحت ذمتنا .
قوله : 16 ( و خرج غير المكلف ) : إلخ : أي فلا يلزمه حد القذف .
قوله : 16 ( مفعول المصدر ) : أي لقول ابن مالك : (
و بعد جره الذي أضيف له **
كمل بنصب أو برفع عمله )
قوله : 16 ( مستمر إسلامه ) : المناسب نصبه لأنه نعت سببى لمسلماً .
قوله : 16 ( كما لا حدّ على قاذف عبد ) : أي بزنى أو بنفى نسب إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين فيحد لهما ، و كذاا إن كان أبوه حراً مسلماً و أمه كافرة أو أمة عند ابن القاسم ؛ لأنه إذا قال له لست ابناً لفلان فقد قذف فلاناً بأنه أحبل أمه في الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حراً مسلماً ، و قد توقف مالك في الحد في هذه الصورة نظراً لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف حملت به من غير أبيه فلان المذكور فيكون القاذف قذف كافرة أو أمة .
قوله : 16 ( عن أب ) : أي و أما قطعه عن الأم كقوله لست
____________________

الصفحة 241