كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

ابناً لفلانة فلا يسمى قذفاً لأنه لا يمكن قطعه عنها و يؤدب قائل ذلك .
قوله : 16 ( من جهة الأب ) : مقتضاه أن نفيه عن جده لأمه كنفيه .
قوله : 16 ( على الراجح ) : أي كما في المدونة .
قوله : 16 ( إن كلف المقذوف ) : قيد في الثاني و أما نفى النسب فلا يشترط تكليف المقذوف ، بل يشترط حريته و إسلامه فقط و إن مجنوناً أو رضيعاً بل و لو حملا .
قوله : 16 ( فمن جن ) : إلخ : مفهومه لو تقطع جنونه أن يحد راميه و هو ظاهر إن كان رميه حالة الصحة البلوغ .
قوله : 16 ( و عف عنه ) : أي كان سالماً من الزنا . قال ابن عرفة : و عفاف المقذوف الموجب لحد قاذفه هو السلامة الزنا قبل القذف و بعده و من ثبوت حده لا ستلزامه إياه .
قوله : 16 ( بأربعة ) : أي عدول لقوله تعالى : { و الَّذيِنَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لم يَأتُوا بأربَعةِ شُهَدِاءَ } الآية . فالآية دليل على أن القاذف لا ينتفى عنه الحد إلا بأربعة عدول تشهد برؤية الزنا ، و مقابل الراجح ما قاله ( عب ) من أن على المقذوف أن يثبت العفاف .
قوله : 16 ( بل يحد هو و الشاهدان ) : و أصل ما قاله الشارح في المجموع و نصه في النفراوي و لا ينفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما قذفه به ، بل يحد هو و الشاهدان و إنما ينفعه أربع على الفعل و فيه يعنى النفراوى إذا شهد شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة و اخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق كالعتق و الطلاق ( ا هـ ) . و لكن مؤاخذة العدلين وجدهما مشكل .
تنبيه : قال الأجهوري و الظاهر أن قذف الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حدّ عليه ؛ لأنه إذا زنى بهما لا حد عليه و إن رماه بأنه أتى في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حدّ الزنا .
قوله : 16 ( أو أطاقت المقذوفة ) : حاصله أن الأنثى يحد قاذفها متى كانت حرة مسلمة عفيفة مطيقة للوطء و إن لم تكن بالغة ، و الذكر المقذوف بكونه فعولاً مثلها .
و الحاصل أن شروط
____________________

الصفحة 242