كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

أشل اليد اليسرى فتقطع أولاً يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم رجله اليمنى ففي الرابعة

قوله : 16 ( إلا لشلل باليمنى ) : أي لفساد فيها و ظاهره و لو كان ينتفع بها و هو كذلك خلافاً لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بيناً أما إذا كان خفيفاً فلا يمنع القطع قاله ( ح ) .
قوله : 16 ( أو قطع بسماوى ) : إلخ : أي و أما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها تقطع رجله اليسرى اتفاقاً .
و الحاصل أنه إن كانت يده اليمنى بها شلل أو قطع بسماوى أو قصاص أو نقص لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى ، و إن كانت يده اليمنى قطعت بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقاً .
قوله : 16 ( و تكون ثانية المراتب ) : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى لسرقة ثم عاد للسرقة .
قوله : 16 ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى و صار مقطوع لأطراف الأربعة ، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان .
قوله : 16 ( أو سرق الأشل مرة رابعة ) : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن المراد أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق و معلوم أن أشل اليد اليمنى إذا سرق أولا تقطع رجله اليسرى ثم يده اليسر ، ثم رجله اليمنى ، ثم الرابعة عزر ، و أما أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم رجله اليمنى ففي الرابعة يحصل التعزير أيضاً فقوله الأشل صادق بأشل اليسرى أيضاً بل و بأحد الأعضاء الأربعة .
قوله : 16 ( و حبس ) : أي و أجرة الحبس عليه إن كان له مال كنفقته و إلا فمن بيت المال إن وجدوا و إلا فعلى المسلمين .
قوله : 16 ( فلو تعمد الإمام ) : لا مفهوم له بل مأموره كذلك ، و أما الأجنبي فلا يجزى و الحد باق و يلزمه القصاص في العمد و الدية في الخطأ .
قوله : 16 ( ربع دينار ) : أي و هو أكبر من المصري و الربع بالوزن لا بالقيمة .
قوله : 16 ( أو ثلاثة دراهم شرعية ) : أي كاملة و لو على حسب اختلاف الموازين فإن نقصت باتفاق الموازين لم قطع إن كان التعامل بها وزناً فإن كان التعامل بالعدد فإن لم يرج كالكامل لم يقطع أيضاً و إن كان النقص لاختلاف الموازين ، و تقدم أن الدرهم الشرعى خمسون و خمسا حبة من مطلق الشعير .
قوله : 16 ( و لو تعدد مالك النصاب ) : أي فلا يشترط اتحاد المالك له .
قوله : 16 ( إلا أن يوجد في البلد إلا الذهب ) : أي و إلا فالعبرة به .
قوله : 16 ( بالنظر لأقرب بلد ) : أي كما قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية و صوّبه ابن مرزوق .
و اعلم أنه يكفى في التقويم واحد إن كان موجهاً من طرف القاضى لأنه من باب الخبر لا الشهادة ، فإن لم يكن المقوم موجهاً من طرف القاضى فلابد من اثنين و يعمل بشهادتهما و إن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب المدونة ، و لا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا لأن النص متبع و لأن المثبت مقدم على النافى .
قوله : 16 ( خلافاً له ) : أي لأبى حنيفة و وافقه الشافعي في الأول ، و واقفنا في الثاني .
____________________

الصفحة 248