كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
إبراهيم اللقاني و أفاد أن الحد فيه من التعمق ففي الدين .
قوله : 16 ( فإنه يحد ) : فإن قيل لم يعذر هنا و عذر في الزنا بجهل الحكم إن جهل مثله ؟ فالجواب أكثر وقوعاً من غيره ، و لأن مفاسده أشد من مفاسد الزنا لكثرتها لأنه ربما حصل بشربه زنا و سرقة و قتل و لذا ورد أنها أم الخبائث أفاده ( عب ) .
قوله : 16 ( يشرب النبيذ ) : أي يرى حل شرب القدر لا يسكر منه .
و حاصل الفقه أن الخمر و هو ما اتخذ من عصير العنب و دخلته الشدة المطربة شربه من الكبائر و موجب للحد إجماعاً لا فرق بين كثيره و قليله الذي لا يسكر ، و أما النبيذ و هو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح و دخلته الشدة فشرب القدر المسكر منه كبيرة ، و موجب للحد إجماعاً ، و أملا شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك : هو كذلك . و قال الشافعي : هو صغيرة و لا يوجب حداً و لا ترد به الشهادة . و عن أبي حنيفة : لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه و لا ترد به الشهادة فإن كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا يحرم إلا القدح الرابع ، و قيد بعض الحنيفة الجواز بما إذا كان الشرب للتقوى على الجهاد و نحوه لا لمجرد اللهو .
قوله : 16 ( و رفع لمالكي ) : أي فيحده المالكي ، و لو قال له : أنا حنفى لضعف مدرك حله و قيل لا يحد مراعاة للخلاف .
قوله : 16 ( معمول يجلد ) : و ذكره الشارح فيما تقدم بلصقه بطول الفصل .
قوله : 16 ( و إلا أعيد ) : أي من أوله و هذا إذا لم يحصل له إحساس حال الضرب أصلا ، و أما إن لم يحس في أوله و أحس في أثنائه حسب من أول ما أحس كما قال اللخمى ) .
قوله : 6 ( و تشطر الحد بالرق ) : أي و لا فرق بين الذكر و الأنثى .
قوله : 6 ( إن أقر ) : إلخ : شرط في قوله يجلد .
قوله : 6 ( إذ قد يعرفها من لا يشربها ) : جواب عما يقال إنه يعرف رائحتها إلا من شربها و من شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقاً ، و إن تاب وحد ، لا تقبل شهادته فيما حد فيه .
و حاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحها إلا من شربها ، بل قد يعرف رائحها من لم يكن شربها قط كمن راها مراقة أو رأى إنساناً يشربها مع علمه بها وغير ذلك .
قوله : 6 ( و لو شهد فلان ) : أي و لو خالفهما غيرهما من
____________________