كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

( باب ) :
هو في اللغة النظر في عاقبة الأمر والتفكر فيه ، و قال القرافي في التنبيهات التدبير مأخوذ من إدبار الحياة ، ودبر كل شيء ما وراءه بسكون الباء وضمها ، والجارحة بالضم لا غير 19 ( اه ) وفي 19 ( بن ) جواز الضم والسكون فيها كغيرها . . واصطلاحاً ما ذكره المصنف بقوله وهو تعليق مكلف إلخ .
قوله : 16 ( ندب التدبير ) : أصل مشروعيته الكتاب و السنة والإجماع قال تعالى : { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ } وقال : ( المدبر من الثلث ) وأجمعت الأمة على أنه قربة .
قوله : 16 ( مدبر ) : بكسر الباء مشدّدة أي منشىء التدبير .
وقوله : 16 ( مدبر ) بصيغة اسم المفعول اسم للرقبة والمراد بالركن ما توقفت صحة الشيء عليه كما تقدم نظيره بالعتق .
قوله : 16 ( وهو تعليق مكلف ) : أي ولو سكران بحرام إذا كان عنده نوع تمييز ، وأما إذا كان طافحاً فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقاً ، وما في 19 ( عب ) فيه نظر ، وأما السكران بحلال فكالمجنون اتفاقاً .
قوله : 16 ( فلا يكون من صبى ) إلخ : أي فتدبيره باطل من أصله وكذا يقال في تدبير العبد والسفيه فيما يأتي ، أمابطلانه من المجنون والمكره والعبد فباتفاق ، وأما بطلانه من الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في الحاشية . وقال بعضهم : إنه من الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه مجاز لا حقيقة ، وحينئذ يخرج من الثلث ولهما الرجوع بعد الرشد . واستظهره في المجموع .
قوله : 16 ( و إن زوجة دبرت في زائد الثلث ) : أي دبرت عبداً قيمته أزيد من ثلث مالها ، وردّ بالمبالغة قول سحنون إن قول ابن القاسم يصح من الزوجة في زائد الثلث خطأ أفاده 19 ( بن ) نقلا عن المواق .
قوله : 16 ( لأن الرقيق في ملكها للموت ) : أي فلها استخدامه والتجمل به و في هذا منفعة
____________________

الصفحة 284