كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

التدبير فهو مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه و إنما دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره ؛ لأن الولد كجزء منها حتى تضع فإذا دبرها فقد دبره ، و إذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم و لا حملها حتى تحمل به بعد تدبير الأب .
قوله : 16 ( و صارت أمته أم ولد ) : حاصله أن العبد المدبر إذا عتق الولد الذي حملت به بعد التدبير و ذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن حمله الثلث هو و أبوه أو عتقا معاً فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك الولد فتعتق من رأس مال سيدها و هو المدبر المذكور .
قوله : 16 ( تحاصا ) : أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة و كانت قيمة الولد و الأب معاً ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو سدسه .
قوله : 16 ( أي سيد من دبره ) : الأسهل سيد المدبر .
قوله : 16 ( نزع ماله ) : مراده ماوهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو خلع زوجة ، و أما ما نشأمن عمل يده و خراجه و أرش جناية عليه فللسيد نزعه و لو مرض مرضاً مخوفاً من غير احتياج لشرط على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة .
قوله : 16 ( كما أن له عند المرض المخوف أخذ خراجه و أرشه ) : أي لكونهما للسيد حقيقة كما تقدم .
قوله : 16 ( ولسيد المدبر كتابته ) : أي سواء قلنا إن الكتابة من قبيل العتق أو من قبيل البيع ، أما جواز كتابته على الأول فظاهر ، و أما على الثاني فلأن مرجعها للعتق .
قوله : 16 ( فإن أدى ) : أي نجوم
____________________

الصفحة 286