كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

( باب : )
هي مشتقة من الكتاب بمعنى الأجل المضروب لقوله تعالى : { إلاَ وَ لَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ } أي أجل مقدر أو من الكتب بمعنى الإلزام لقوله تعالى : { كُتِبَ علَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } و : { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة } ويقال في المصدر كتاب وكتابة وكتب ومكاتبة قال تعالى : { وَ الَّذينَ يَبْتَغُونَ الكِتَابَ ممَّا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْا } الآية .
قوله : 16 ( إذا طلبها الرقيق ) : إن قلت قوله تعالى : { وَ الَّذِين يَبَتْغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيماُنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } يقتضي وجوبها إذا طلبها الرقيق . أجيب بأن الأمر ليس للوجوب لأن الكتابة إما بيع أو عتق ، و كلاهما لايجب و الأمر جاء في القرآن لغير الوجوب كثيراً كقوله تعالى : { وَ إذا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } والصيد بعد الإحلال لا يجب اجماعاً وقال تعالى : { فإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله } وكل من الانتشار والابتغاء لا يجب بعد انقضاء الصلاة بل الأمر فيما ذكر للإباحة و الكتابة لما كانت عقداً فيه غرر والأصل أنه لا يجوز فأذن المولى للناس بقوله : 19 ( فكاتبُوهُمْ ) فالآية إنما تدل على الإباحة والندب مأخوذ من عموم قوله تعالى : { وَافْعُلُوا الْخيْرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ } .
قوله : 16 ( فيشمل الزوجة والمريض ) : تفريع على قوله أو بعضه .
قوله : 16 ( بناء على أنها بيع ) : وكذلك تصح من السكران بحرام إن كان
____________________

الصفحة 290