كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

الجبر منها أبو إسحق التونسي والذي أخذ منها عدم الجبرابن رشد .
قوله : 16 ( إلا أن يكون غالباً ) إلخ : أي فيجبر اتفاقاً أي لقوله في المدونة ، و من كاتب عبده على نفسه و على عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب و إن كره ، لأن هذا الحاضر يؤدي عنه .
قوله : 16 ( بكذا ) : انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع و هو يبطل بجهل الثمن أو تصح و يكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق ، و العتق لا يشترط فيه تسمية عوض . إن قلت لِمَ لَمْ يجزم بالأول لأن الشيء المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه ، أجيب بأنه يمكن أن يراد بالركن أن لا يشترط عدمه أعدم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية الصداق مع صحة نكاح التفويض فتأمل .
قوله : 16 ( وإن لزم ) : المراد بلزومه وجوبه والمراد بتنجيمه تأجيله لأجل معين فالمشهور لزومه وتنجيمه .
قوله : 16 ( لكنها تكون قطاعة ) : أي يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة والمذهب الأول و محل لزوم التنجيم على الأول ما لم تقم قرينة على أنّ مراد السيد القطاعة وإلا فلا يلزم تنجيمها ، وتكون في هذه الحالة قطاعة لا كتابة ، فتحصل أن الخلاف بين القولين معنوي وذلك لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب ، وإذا وقعت بدونه لزم التنجيم بعد ذلك حيث لم تقم قرينه على القطاعة ، والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وهذه في الحالة يقال لها .
قطاعة كما يقال لها كتابة .
قوله : 19 ( ليس فيه غرر ) : المناسب أن يقول هذا إذا كان ليس فيه غرر إلخ .
قوله : 16 ( بدون عوض ) : متعلق بمحذوف خبر قول الأصل .
قوله : 16 ( يملكه المكاتب ) : أي لا بد من كون الآبق وما بعده في ملك المكاتب وإلا لم يجز .
قوله : 16 ( وجنين ) : ظاهرة أنه سبق له وجود قبل الكتابة لأنه قبل وجوده لا يسمى جنيناً فلذلك لو كاتبه على ما تحمل به أمته لا يصح و انظر هل لايحصل العتق بالكتابة على الجنين إلا بقبض السيد له كالآباق و البعير والثمر ، أو يقال إنه دخل في ملك
____________________

الصفحة 292