كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

كانت قوية وأمنت و إلا استوفاه سيد المكاتب و باع أم الولد ليكمل ما فى بالنجوم ليعتق الولد ، فإن لم يوف ثمنها رق الجميع فلو كانت النجوم مائة و ترك المكاتب خمسين و لم يكن فيمن معه من الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده يأخذ الخمسين ولا يتركها لأحد ، ويقال لمن معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا حكم برقكم أفاده في الأصل .
قوله : 16 ( لأنها كالعتق ) إلخ : فيه أن هذه العلة لا تتأتى هنا لأن المدعى هنا هو السيد و العتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة العبد بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلاً ، ولذا علل بعضهم كون القول قول العبد بقوله لأن السيد يدعى عمارة ذمة العبد بمجرد قوله ، ويكون مقتضى هذا التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين و ذلك لأنها دعوى بمال فتتوجه اليمين على المدعى عليه و هو السيد بمجردها و مقابل هذا القول يقول القول للسيد ادعى نفيها أو ثبوتها ، ومشى عليه الخرشى تبعاً للفيشى وسلمه في الحاشية و لم يتعقبه و هما قولان .
قوله : 16 ( في نفي الأداء ) : أي كلا أو بعضاً ، و إنما كان بيمين لأن دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي تثبت بشاهد و يمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه و هو السيد هنا بمجردها ومحل حلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل به كما في وثائق الحريرى أفاده ( عب ) .
قوله : 16 ( و لو أشبه قول السيد ) : أي بأن أشبهاً معاً .
قوله : 16 ( ورد لكتابة المثل ) : أي من العين و هذا إذا اتفقا على أن الكتابة وقعت بعروض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر بكتاب مثلاً .
و أما إذا قال أحدهما وقعت بعين ولآخر بعرض كما مثل الشارح لاختلاف الجنس ففيه خلاف اللخمى ، فالمناسب للشارح التمثيل بما إذا اتفقا على أن الكتابة وقعت
____________________

الصفحة 299