كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
( باب )
هو أحد خواص العتق مشتق من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق وأصله من الولي وهو القرب ، وأما من الإمارة و التقديم فبالكسر وقيل بالوجهين فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناصر وابن العم والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر و ناظر اليتيم والنافع المحب والمراد به هنا ولاية الإنعام بالعتق وسببه زوال الملك بالحرية ، فمن زال ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز أو علق أو دبر أو كاتب أو أعتق بعوض أو باعة من نفسه أو أعتق عليه ، إلا أن يكون السيد كافراً والعبد مسلماً وإلا فلا ولاء له عليه ، ولو أسلم وحكم الولاء حكم العصوبة كما أفاده الحديث .
قوله : 16 ( لحمة بضم اللام ) : المناسب أن يقول ولحمة إلخ .
قوله : 16 ( هو النسب ) : المناسب حذف هو لأن المراد باللحمة الاتصال والارتباط والمراد بالنسب القرابة وهما متغايران وتقديم الضمير يوهم أن الإضافة بيانية وليس كذلك .
قوله : 16 ( لأن العبد لما كان عليه الرق ) : الأوضح أن يقول لأن الشخص في حال اتصافه بالرق كالمعدوم .
وقوله : 16 ( موجوداً ) : أي كالموجود .
قوله : 16 ( أي الولاء ثابت لمن أعتق ) : اعلم أن المبتدأ إذا كان معرف بآل الجنسية وكان خبره ظرفاً أو جارّاً ومجروراً أفادالحصر أي حصر المبتدأ في الخبر كالكرم في العرب ، ( والأئمة من قريش ) أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة إلا من قريش وحينئذ فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ، ويرد على ذلك الحصر ثبوت الولاء بعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بغير إذن وقد أجاب عن ذلك المصنف بقوله ولو حكماً إلخ . فإن من أعتق عنه بغير إذنه والمنجر إليه الولاء من عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر
____________________