كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

و استبعد بطلانها بردة الموصى له قائلاً إنها ليست من فعله حتى تبطل بردته قال 16 ( بن ) و هو ظاهر .
قوله : 16 ( لا بردة الموصى به ) : أي بأن كان الموصى به عبداً .
قوله : 16 ( و بمعصية ) : المراد بها الأمر المحرم فالوصية بالمكروه والمباح يجب تنفيذها كما قال الأجهوري وهو غير ظاهر بل تنقيذ الوصية بالمكروه مكروه و في تنفيذ الوصية بالمباح و عدم تنفيذها قولان ، وكأنّ الأجهوري قاس ما قاله على اتباع شرط الواقف وإن كره و أما الوصية بالمندوب فتنفذ وجوباً وما في التتائي من ندب تنفيذها فمردود .
قوله : 16 ( كوصية بمال يشتري به خمراً ) : أي ومنه أيضاً الوصية بنياحة عليه أو بلهو محرم في عرس .
قوله : 16 ( أو يبنى به مسجداً ) : قال 16 ( بن ) : و من أمثلته أيضاً أن يوصى ببناء قبة عليه وهو ليس من أهلهاأو يوصى بإقامة المولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال و النظر للمحرم ونحو ذلك من المنكر ، و كأن يوصي بكتب جواب القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعله في صورة من نحاس و يجعل في جدار القبر لتناله بركته كما قال المنساوي .
قوله : 16 ( أو لمن يصلي عنه ) : إلخ : أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على قبره فإنها نافذة كالوصية بالحج عنه .
قوله : 16 ( وبطلت الوصية لوارث ) أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى للوارث و لغيره بطلت حصة الوارث فقط .
قوله : 16 ( لحديث لا وصية لوارث ) : أي و هو ناسخ لقوله تعالى : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إن ترك خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالديْنِ } الآية وهذا عجز الحديث وصدره : ( إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ) .
قوله : 16 ( بزائد الثلث ) : أي فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلا أو بقدر معين يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولولم يكن له وارث لحق بيت المال كما أفاده الشارح .
قوله : 16 ( فعطية منهم ) : هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة .
قوله : 16 ( لا تنفيذ لوصية الموصى ) : أي خلافاً لابن القصار وابن العطار
____________________

الصفحة 320