كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
على اقتضاء الدين أو قضائه ، و اشترط فيه العدا لة خوف أن يدعى غير العدل الضياع ، و أما الوصي على تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة . نعم لا بد فيه أن يكون مسلماً مكلفاً قادراً على القيام بما أوصى عليه .
قوله : 16 ( فيما ولي عليه ) إلخ : معلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام فاندفع ما يقال إنه يستغني بذكر العدالة عن الإسلام و حاصله أن الإستغناء يكون إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية و ليس كل مراداً هنا بل المراد هنا حسن التصرف .
قوله : 16 ( و دخل في العبد ) : أي في عمومه .
وقوله : 16 ( مدبره ) : أي الموصي و لا مفهوم له بل مثله مدبر الغير و كذا يقال فيما بعده .
قوله : 16 ( و عزل بطرو فسق ) : المراد بطرو الفسق الذي يعزل به ظهور عدم إنصافه فيما ولي فيه ، و مثل الطرو المذكور حدوث العداوة للمحجور إذ لا يؤمن العدوّ على عدوه .
قوله : 16 ( و لايبيع الوصي عبداً ) إلخ : من هذا المعنى لو أوصى عبداً له على أولاده الأصاغر و أراد أولاده الكبار بيع دلك العبد الموصي اشترى ذلك العبد للأصاغر بأن يشتري حصة الكبار لهم إن كان لهم مال يحمله و إلا باع الكبار حصتهم خاصة إلا إن ينقض ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد جميعه ، ثم إن أبقاه المشتري وصيّاً على حاله فظاهره و إلا بطل .
قوله : 16 ( إلا بحضرة الكبير ) : هذا إذا كان في السفر فله البيع ففي 19 ( ح ) فرع لو مات شخص في سفره فلوصيه بيع متاعه و عروضه لأنه يثقل حمله قاله في النوادر ، بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران : أن من مات في سفر بموضع لا قضاة به و لا عدول و لم يوص و اجتمع المسافرون و قدموا رجلاً فباع هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأرادالورثة نقض البيع إذا لم يبع بإذن حاكم و بلده بعيد من موضع الموت أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز ، قال و قد وقع هذا لعيسى بن عسكر و صوب فعله و أمضاه أفاده في حاشية الأصل /
____________________