كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
الربح و لو كان ذلك الجزء يشبه قراض مثله .
قوله : 16 ( و القول له ) إلخ : حاصله أنه إذا تنازع مع المجور عليه في أصل الإنفاق أو في قدره أو فيهما فالقول قول الوصي بشروط ثلاثة كون المحجور في حضانته و أن يشبه فيما يدعيه و يحلف و إلا فلا بد من البينة .
قوله : 16 ( فإن كان في حضانة غيره ) أي سواء كان الحاضن مليّاً أو معدماً و هذا هو قول الأكثر ، و للجزولي إن كانت الحاضنة فقيرة و سكتت لآخر المدة . و الحال أن الولد يظهر عليه النعمة و الخير صدق الوصي بيمينه لوجود القرينة المصدقة له ، و إن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي ، و هذا التفصيل استحسنه اللخمي .
تنبيه : ليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيدالوصي و يأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجّاً بأنه إذا مات صارالمال له فلا مخاصمة له في ذلك على الوصي و علي الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده .
قوله : 16 ( لا يقبل قول الوصي ) : أي فإذا قال الوصي : مات منذ سنتين مثلا ، و قال الصغير : بل سنة فالقول للصغير و إن كان هذا الأمر يرجع لقلة النفقة و كثرتها ؛ لأن الأمانة التي أوجبت صدقه فيها لم تتناول الزمان المتنازع فيه .
قوله : 16 ( بعد الرشد إلا ببينة ) : متعلق بالدفع ، و كذا لو دفع له قبل البلوغ فلا يصدق و لو وافقه الولد قبل بلوغه ، بل و لو قامت بينة بذلك لتفريطه حيث لم يبق بيده الولد للبلوغ .
قوله : 16 ( فأشهدوا عليهم ) : أي فالأمر بالإشهاد لئلا يغرموا على هذا المشهور و مقابله أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمينه و الأمر بالإشهاد لئلا يحلفوا ، و ظاهر المصنف أنه لا يقبل قول الوصي بالدفع و لو طال الزمان . ابن عرفة ، و هو المشهور من المذهب . و قيل ما لم يطل كثمانية أعوام و قيل عشرون عاماً
____________________