كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)


قوله : ( ثم جهة بنى العمومة ) : كلامه يفيد أن جهة بنى العمومة القريبة متأخرة عن جهة العمومة وإن علت وليس كذلك ، بل بنو العمومة القريبة يقدمون على الأعمام الأباعد فأولاد عم الميت يقدمون على أعمام أبيه كما هو مصرح به في الأصل وغيره .
قوله : ( وبالجهة التقديم ) : الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم والتقديم مبتدأ مؤخر ، والمعنى التقديم يعتبر أولاً بالجهة .
قوله : ( ثم بقربه ) : معطوف على قوله بالجهة ، أي فإن لم يكن اختلاف في الجهة بل اتحدت فالتقديم يكون بالقرب كالبنوة وإن نزلت والجدودة وإن علت ، فإن كلا جهة فتقديم الابن على ابن الابن باعتبار القرب لا باختلاف الجهة لاتحادها وكذلك الجد الأدنى مع الأعلى .
قوله : ( وبعدهما ) : متعلق باجعلاً والتقديم بالنصب مفعولاً لا جعلاً ، وبالقوة متعلق بمحذوف مفعول ثان لا جعلا ، والألف في اجعلا منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة والضمير في بعدهما عائد على الجهة والقرب ، والمعنى أنه إذا حصل اتحاد في الجهة والقرب معاً اعتبر التقديم بالقوة فمن يدلي بجهتين أقوى ممن يدلي بجهة ، فالاعتبار بالقوة إنما يظهر في الإخوة وبينهم والعمومة وبنيهم .
قوله : ( كما تقدم في الولاء ) : أي من تأخير المعتق عن عصبة النسب وتقديمه على عصبة نفسه وتقديم عصبة نسبه على معتقه ، ومعتقه على معتق معتقه إلى آخر ما تقدم .
قوله : ( فبيت المال ) : أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي وطنه مات به أو بغيره من البلاد كان ماله أو بغيره كما في ( ح ) وانظر إذا لم يكن له وطن هل المعتبر محل المال أو الميت .
قوله : ( ولا يرد لذوي السهام ) : الرد ضد العول فهو زيادة في أنصباء الورثة نقصان في السهام .
قوله : ( ولكن الذي اعتمده المتأخرون ) : أي وهو المعول عليه عند الشافعية نقله ابن عرفة عن أبي بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي وعن ابن القاسم وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد وذكر الشيخ
____________________

الصفحة 348