كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
( باب )
هذا الباب مما زاده المصنف على خليل سلك به مسلك صاحب الرسالة وجماعة من المؤلفين في اطمذهب . وقوله : 16 ( في مسائل شتى ) : أي متفرقة لا تضبط في باب بعينه من الأبواب مع أنها من مهمات الدين . قوله : 16 ( وخاتمة حسنة ) : أي مشتملة على توحيد وتصوف فحسنت بذلك . قوله : 16 ( واجب شرعا ) : أي بالشرع لابالعقل لأن العقل لامدخل له في إيجاب ولا غيره خلافا للمعتزلة . وقوله : 16 ( وقيل عرف أهل الشرع ) : إن قلت الصوفية أهل شرعٍ وزيادة ، فما معنى المقابلة ؟ فالجواب أن الصوفية بحثهم عن العمل الباطن وحسن السريرة وخلاص النية من رؤية الغير ، فمن لم يكن كذلك فأعماله عندهم كالهباء لايثبتونها ، وأهل الشرع يعولون على ما ظهر من الأعمال الموافقة للشرع فما أنكره الشرع ظاهرا أنكروه وما مدحه مدحوه ويكلون السرائر لله تعالى . قوله : 16 ( للثمرة الغير باعثة ) : أي للعلة الغائية الغير الحاملة الفاعل على فعله كانتفاع الناس بظل الأشجار بعد تمامه حيث لم يكن الحامل للغارس إلا الثمر ، سبحانه وتعالى لابد لها من حكمة ومصلحة سبق علمه بها أزلا لكن تلك المصالح لخلقه لاله . قوله : 16 ( وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلاَّ لِيعْبدُوِن ) : أي إلا ليئول أمرهم لعبادتي كما سبقت به حكمتي فتعود مصالح عبادتهم عليهم . قوله : 16 ( وهذا تعريف للشكر التام ) : أي المصطلح عليه في قولهم صرف العبد جميع ما أنعم الله به
____________________