كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
مقابلتها واصلة لخصوص الحامد ، وإنما المدار على كونه منبئا بكونه منعما على القول المشهور ، ومقابله يخصها بالحامد فيكون على مقابله مرادفا للشكر اللغوي . قوله : 16 ( اعتقادا ) : أعربه الشارح خبرا لكان المحذوفة . قوله : 16 ( فالحامد ) : أي بالمعنى الإصطلاحي . وقوله : 16 ( أعم من الشاكر ) : أي بالمعنى الإصطلاحي أيضا . وأما النسبة بين الحمد الإصطلاحي والشكر اللغوي فإما الترادف أو العموم والخصوص المطلق . قوله : 16 ( على مقدمة الفاضل الصبان ) : أي في الكلام على البسملة والحمدلة . قوله : 16 ( صفوة الله ) : وهو مصدر لصفا فهو على حد ما قيل في زيد عدل . قوله : 16 ( من صفا يصفو إذا خلص ) : وهو المتبادر من عبارة المصنف . قوله : 16 ( أو من صوفى إذا صافاه غيره ) : أي وقد أفاد هذا المعنى بعض العارفين بقوله : صافى فصوفى لهذا سمى الصوفي . قوله : 16 ( تباعدا عن الترفه ) : علة لكونه شأنهم فهو علة للعلة . قوله : 16 ( قال أبو العباس ) : هكذا كنيته واسمه أحمد بن عمر الأنصاري والمرسي نسبة لمرسية قرية بالأندلس ولد بها وتوفي بثغر إسكندرية عام ستمائة وسبعة وثمانين ، وهو خليفة القطب الكبير أبي الحسن الشاذلى ووارث حاله وسلك بصحبته جماعة كثيرون منهم : التاج السكندري ، وسيدى ياقوت العرشى ، وابن النحاس النحوي ، والبوصيري وغيرهم . قوله : 16 ( فالصاد صبره ) إلخ : هذه المعاني إشارية والصبر عندهم حبس النفس عن رؤية الغير . وقوله : 16 ( وصدقه ) : هو التبرى من الحول والقوة . وقوله : 16 ( وصفاؤه ) : أي خلوص سريرته من الكدرات البشرية . قوله : 16 ( وجده ) : الوجد هو تلهب القلب للقاء المحبوب . قوله : 16 ( ووده ) : أي وهو الحب وعلامته بذل النفس فيما يرضى محبوبه وكثرة لهجه بذكره . قوله : 16 ( ووفائه ) أي بالعهد المأخوذ يوم { ألَسْتُ بِربِّكُمْ } بقيامه بوظائف العبودية . قوله : 16 ( فقده ) : الفقد حالة تعرض العبد عند غلبة التوحيد على قلبه فيفنى عن رؤية الأحوال . وقوله : 16 ( وفقره ) : أي خلوّ قلبه من رؤية الكونين وهو الوصف الذاتي للعبد . وقوله : 16 ( وفناؤه ) : وهو عدم شعوره بشيء سوى مولاه ، وأقسامه ثلاثة فناء في شهود الأفعال فلا يرى فعلا إلا الله ، وفناء في شهود الصفات فلا يرى إلا صفات الله ، وفناء في شهود الذات فلا يرى إلا ذات الله ، وهذا الأخير
____________________