كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
يكون للأنبياء ولكبار الأولياء . قوله : 16 ( فبل مضى مدة الإمهال ) : أي وهي ست ساعات يقول فيها كاتب اليمين لكاتب الشمال أمهله لعله يتوب . قوله : 16 ( من عباده ) : متعلق بصفوة أي اصطفاهم وخلصهم الله دون سائر عباده وهم الذين قال فيهم : { إنَّ عبَادِي ليَسَ لَكَ عَلْيهِمْ سُلطَانٌ } ويقال لهم عباد العبودية . قوله : 16 ( ثم إن كان بالقلب ففرض عين ) : أي على كل مكلف لأن بغض المخالفات وحب الطاعات من أصل الإيمان قال تعالى : { ولكنَّ الله حَبَّبَ إليْكُم الإيمانَ وَزَينَهُ في قُلُوبِكُم } الآية وصفة تغيير القلب إذا رأى منكرا أن يقول أقدرَ على تغيره لغيرته ، وإذا رأى معروفا ضاع . يقول في نفسه لو كنت أقدر على الأمر به لأمرت به ، وقدم الأمر بالمعروف لأن الله قدمه في ايات كثيرة منها قوله تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمعْرُفِ وَتَنْهونَ عَنِ المُنْكَرِ } وايضا أمر إبليس بالسجود لآدم أولاً ونهى ادم بعده عن أكل الشجرة . قوله : 16 ( ففرض كفاية ) : أي فمتى قام به البعض سقط . قوله : 16 ( ليشمل القياس ) : أي هذا إذا كان الأمر صريحا بل لو كان القياس على الأمر الصريح ، فالأمر الصريح كبرّ الوالدين والمقيس كبرّ الأشياخ مثلا . قوله : 16 ( مندوب على الراجح ) : قال ابن بشير في كونه في المندوبات مندوبا أو واجبا قولان ، والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب النهى في المكروه أفاده في حاشية الرسالة . قوله : 16 ( والنهى عن المنكر ) إلخ : سمى بذلك إما لأنه محدث لم تعرفه الملائكة أو لأن القلوب تنكره . قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي ففي القلب عين وفي اليد أو اللسان كفاية إن تعدد . قوله : 16 ( وإلا ضرب بالفعل ) : أي فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله كما أفاده في حاشية الرسالة . قوله : 16 ( محبته ومحبة فاعله ) : أي وذلك كما قال الشافعي رضي الله عنه : (
أحب الصالحين ولست منهم **
لعل طإن أنال بهم شفاعة ) (
وأكره من تجارته المعاصي **
وإن كنا سواء في البضاعة )
____________________