كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
بغير ما تاب منه ) : أي وقولهم لابد من الإقلاع في الحال باعتبار الذنب الذي تاب منه .
قوله : ( فعليه أن يتوب ) : أي توبة للذنب الجديد ، وأما الذنب الأول فقد محى ولا يعود بالرجوع قال في الجوهرة : (
ولا انتفاض إن يعد في الحال **
لكن يجدد توبة لما اقترف )
قوله : ( فندم عليه ) : أي لأن الندم الصحيح توبة كما ورد فيحصل به غفران الذنوب وإن لم يستغفر .
قوله : ( بسبب توقع مكروه في المستقبل ) : أي وأما تألم القلب مما حصل فيقال له حزن ويرادف الخوف بهذا المعنى لهم .
قوله : ( وأعظمه لجلال الله ) : أي وهو خوف الأنبياء وكل من كان على قدمهم .
قوله : ( لا يصح مع ترك الأخذ في أسباب الطاعة ) : أي لأنه حينئذ لا يسمى رجاء بل طمع مذموم وذلك كطمع إبليس في رحمة الله . قوله : 16 ( وقد ورد ما يدل على فضلها ) : أعظم ما ورد في ذلك قوله تعالى : { والَّذينَ يَصِلُون مَا أَمَرَ الله بِهِ أنْ يُوصَلَ } .
وأعظم ما ورد في التحذير من تركها قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل .
قوله : 16 ( ويجب بر الوالدين ) : أي لقوله تعالى : { وقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إيَّاهُ وَ بِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانا } إلخ ما ذكر في تلك السورة عليه الصلاة والسلام ، حين سُئل عن أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة في وقتها ، قيل ثم أي قال بر الوالدين ) وقد أجمعت الأمة على برهما وحرمت عقوقهما لما في حديث : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يارسول الله . قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ) وجاء في الحديث عن أبي هريرة : ( إن من فاته بر والديه في حياتهما يصلى ليلة الخميس ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة
____________________