كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
: ويشهد لذلك في الحديث الشريف : ( إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث ، وعدّ منها دعاء الولد الصالح ) ، ومحل طلب الدعاء لهما إن كانا مؤمنين لا إن كانا كافرين فيحرم لآيه : { مَا كَانَ للنَّبىِّ والَّذينَ امَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا للمُشْرِكِينَ ولَوْ كَانُوا أولى قُربَى } الآية فإنها نزلت في استغفاره لعمه أبي طالب واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين . واعلم أن الوجوب يحصل ولو بمرة في عمره مع قصده أداء الواجب كما تكفى المرة في وجوب الاستغفار للسلف الصالح كما قاله النفراوي استظهارا . قوله : 16 ( طلبوا ذلك أم لا ) : لكن محل الوجوب إن ظن الإفادة لأنه من باب الأمر بالمعروف . قوله : 16 ( قال الله ) إلخ : النصيحة لله هي توحيده والإخلاص له . وقوله : 16 ( ولكتابه ) : وهو العمل به . وقوله : 16 ( ولرسوله ) : أي وهو حبه واتباعه . وقوله : 16 ( وللأئمة المسلمين ) : أي وهو امتثال أمرهم في غير معصية . وقوله : 16 ( وعامتهم ) : أي وهو إرشادهم كما قال الشارح . وقوله : 16 ( والمعاهد ) : أي فهو داخل في عموم قول المصنف أهل الذمة فالتصريح به زيادة في الإيضاح . قوله : 16 ( كالحسب ) : أي وهو ما يعد من مفاخر الآباء . قوله : 16 ( وقولوا للناس حسنا ) : أي ولفظ الناس عام يشمل المسلم والكافر . قوله : 16 ( وقيل لاشىء في عرض الكافر ) : أي لا إثم . قوله : 16 ( وقال بالأول ابن وهب ) : أي بإن الإثم في عرض الكافر لكن لايبلغ به كالإثم في عرض المسلم ؛ لأن قذف المسلم العفيف فيه الحد بخلاف الكافر . قوله : 16 ( بالنظر للزوج والوالد ) : معناه لايؤذى الرجل في زوجته بأن يخونه فيها ولو برضاهاولا الوالد في ولده بأن يخونه فيه . قوله : 16 ( ففيه أذية النفس ) إلخ : لف ونشر مرتب مع ثقل في التركيب لايخفى . قوله : 16 ( فيأخذ من ماله )
____________________