كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
خلاف الواقع كان باطلاً وزوراً ، وإذا شهد بخلاف الواقع وكان يعتقد أنه الواقع كان باطلاً لا زوراً ، وإذا شهد بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك زوراً لا باطلاً . قوله : 16 ( بما لم يعلم ) : أي بثبوته بل إما علم عدمه أو لم يعلم شيئاً ؛ لأن الشهادة مع الشك زور . وقوله : 16 ( بخلاف كذاب وظالم ) : الفرق بينه وبين ما قبله أن قوله كذبت متعلق بخصوص دعوته وليس في انتهاك لمجلس الشرع . بخلاف كذاب وظالم فإنه لا تعلق له بالخصومة ، بل فيه مشاتمة للخصم عامة وهذا انتهاك لحرمة الشرع . قوله : 16 ( وأمر القاضي ) : أي وجوباً . قوله : 16 ( بالكلام ) : متعلق بأمر و الباء للتعدية . قوله : 16 ( بإقامة ) : متعلق بأمر أيضاً والباء للتصوير فاختلف معنى الباءين . قوله : 16 ( تجرد قوله عن أصل أو معهود ) : ) 16 ( أي وليس مجرداً عن كل شيء فإن المدعى متمسك بالبينة فلا يقال إن دعواه مجردة عن جميع المستندات ، بل عن شيء خاص وهو الأصل أو المعهود . قوله : 16 ( فإن الأصل والمعهود عدم ما ذكر ) : أي لأن الأصل في الأشياء العدم . قوله : 16 ( ولو بقوله لهما ) : أي هذا إذا كان علمه بأمر سابق بل ولو بقوله لهما الخ . قوله : 16 ( من ترجح قوله بأصل ) : الخ : أي لكونه ضد المدعي . قوله : 16 ( أقرع بينهما ) : أي فيمن يبتدىء بالكلام . قوله : 16 ( فيدعى بينهما ) : اعلم أن المراد بعلم المدعى به تصوره وتميزه في ذهن المدعى والمدعى عليه والقاضي . وأما تحققه فهو راجع لجزم المدعى لأنه مالك له . قوله : 16 ( بمجهول )
____________________