كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

فإنه يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون باقياً على حجته ، إذا قدمت بينته ويقيمها عند القاضي أو عند غيره كما في الخرشي . قوله : 16 ( فلا تقبل له حجة بعد ذلك ) : اعلم أنه اختلف في الذي كتب عجزه إذا أتى ببينة بعد ذلك على ثلاثة أقوال : قيل لا تسمع منه سواء كان طالباً أو مطلوباً وهو قول ابن القاسم في العتبية ، وقيل تقبل مطلقاً إذا كان له وجه كنسيانها أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن القاسم في المدونة . ) 16 ( ثالثها صرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك ، وأما إذا عجز الطالب فإن تعجيزه لا يمنع من سماع ما أتى به بعد ذلك . قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز ، وأما إذا عجزه القاضي بعد التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقاً ، و لو ادعى نسيانها و حلف ( ا هـ بن ) . قوله : 16 ( ليس للقاضي فيها تعجيز ) : أي اتفاقاً ولو حكم بالتعجيز بطل حكمه وضابط ذلك في غير مسألة الدم أن كل حق ليس لمدعيه إسقاطه بعد ثبوته ، فإن الحكم بالتعجيز لا يقطع الحجة فيه ، وقولنا في غير الدم ، و أما هو فلولى الدم إسقاطه إن لم يكن القتل غيلة و إلا فليس
____________________

الصفحة 88