كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)

بالشاهد واليمين . ومنها من ادعى لعلى آخر أنه قذفه وأنكر فتتوجه اليمين على المدعى عليه أنه لم يقذفه إن شهدت بينة بمنازعة بينهما وإلا لم تتوجه ، ومفهوم قوله لم تثبت إلا بعدلين أن الدعوى التي تثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين تتوجه عليه اليمين بمجردها وترد على المدعى ، إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه . فإن نكل غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعى عليه ردها على المدعى لأن اليمين المردودة لا ترد ، ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر فلا يمين على ذلك المدعي عليه ، مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين ، وذلك لأن الأصل للناس الحرية فدعوى ذلك المدعى رقية المدعى عليه خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ، فمن أجل ذلك ضعفت دعواه جداً فلم تتوجه عليه اليمين لإبطالها ( اه مخلصاً من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( في غير نكاح ) : الفرق بين النكاح وغيره أن الغالب في النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ربية ولذا لم يطلب الولي باليمين لرد شهادة الشاهد . بخلاف غيره من عتق وطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة فلا ربية في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته كذا في الحاشية . قوله : 16 ( ولا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له ) : أي على مختار اللخمى ومقابله يجوز إن لم يكن من أهل التهمة وهو لأصبغ . قوله : 16 ( و أمر الحاكم ندباً ذوي الفضل ) الخ :
____________________

الصفحة 90