كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 4)
كلام شارحنا . قوله : 16 ( إلا أنه يلزم عليه ) الخ : المناسب إلا إن لزم الخ ويكون جواب الشرط قوله فحكمه المذكور . قوله : 16 ( وقال الحنفية يجوز له وطؤها ) : قال في الأصل كأنهم نظروا إلى أن حكمه صيرها زوجة كالعقد . قوله : 16 ( وهكذا ) : أي فقس على تلك الأمثلة من ذلك لو كان لرجل على آخر دين ثم وفاه إياه بدون بينة فطلبه عند القاضي فقال : وفيته لك فطلب منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعى أنه لم يوفه فحكم الحاكم له بالدين فلا يحل للمدعى أخذه ثانية في نفس الأمر ؛ فالمراد بقوله : لا أحل حراماً بالنسبة للمحكوم له . والحاصل كما في ( بن ) أن ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم ، فحكم الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام ، وهذا محمل قول المصنف : ) ) 16 ( 16 ( لا أحل حراماً وأما ما باطنه كظاهره كحكم الشافعي بحل المبتونة بوطء الصغير فحكمه رافع للخلاف ظاهراً وباطناً ولا حرمة على المقلد له في ذلك وهي المسألة الملفقة . وفي الحاشية نقلاً عن بعض الشيوخ : أن المضر في التلفيق الدخول عليه ، وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر اتفاقي جاز ، كما لو عقد مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتونة ، ودخل بها وأصابها ثم رفع أمره لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة ، ثم رفع الأمر لحاكم شافعي فحكم بحلِّية وطء الصغير للمبتونة فيجوز للبات المالكي العقد على زوجته المبتونة قاله بعض شيوخنا ( انتهى ) .
____________________