البعيدِ والمشارُ إليه قريب وهو الحكم المذكورُ في العَضْل؟
والجواب: أَنَّ ذلك دليلٌ على تعظيم المُشارِ إليه.
وخَصَّصَ هذا الوعظِ بالمؤمنينَ دون غيرهم؛ لأنَّهُم المنتفِعُون به فلذلك حسنَ تخصيصهم؛ كقوله: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] وهو هدى لِلْكُلِّ، كما قال: {هُدًى لِّلنَّاسِ} [البقرة: 185] ، وقال: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [النازعات: 45] {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر} [يس: 11] ، مع أَنَّهُ كان منذراً لِلْكُلِّ؛ كما قال: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} [الفرقان: 1] .
فصل في خطاب الكفار بفروع الشريعة
احتجُّوا بهذه الآيةِ على أَنَّ الكفار ليسُوا بمخاطبين بفروع الإِسلام؛ لأن تَخْصِيصهُ