كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

يَدْعُونَ) أي: المشركون إياهم (مِنْ دُونِهِ) كالأصنام (لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ) لأنهن جمادات ففيه تهكم لأنه لا يقال في الجماد يقضي أو لا يقضي (إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وعيد للمشركين وتقرير لإحاطة علمه.
* * *
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (23) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27)
* * *
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ) فإنه يظهر من مساكنهم علامات سوء عاقبتهم (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) قدرة وتمكنًا، وهم ضمير الفصل والأصوب أن يُجعل هم مبتدأ لا فصلاً (وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ) مثل الحصون والقصور (فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ) ولم تنفعهم قوتهم (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ) يقيهم من عذابه فمن زائدة وواقٍ اسم كان (ذلِكَ) الأخذ (بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ): الدالة على صدقهم، (فَكَفَرُوا

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text