كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

السورة، ففيه إقامة الظاهر مقام المضمر، كما تقول: شعرُ نابغة شعره، وإن كان المراد القرآن فالمعنى على التشبيه، أي: تنزيل حم كتنزيل سائر القرآن في البيان، والهداية والإعجاز والحكمة، (مِنَ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ)، وقيل: حم قسم وتنزيل صفته، وجوابه قوله تعالى: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ للْمُؤْمِنِينَ)، كالكواكب والحيوان والمعادن، (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ)، عطف على خلقكم، (مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، من قرأ برفع (آياتٌ) فمحمول على محل اسم إن، ومن قرأ بنصبها فعلى لفظه، (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ)، أي: المطر، فإنه سبب الرزق، (فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text