كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا)، نصب على الحال، أي: ذات كره، أو صفة لمصدر، أي: حملاً ذا كره ومشقة، (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ)، أي: مدتهما، والفصال: الفطام، (ثَلاُثونَ شَهْرًا)، فأقل مدة الحمل ستة أشهر لأنه إذا حط عنه حولان كاملان لمن أراد أن يتم الرضاعة بقي ذلك، وفي سورة لقمان " وفصاله في عامين " [لقمان: 14] وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا وضعت بعد تسعة أرضعت إحدى وعشرين، وإذا وضعت بعد ستة أرضعت أربعة وعشرين، (حَتَّى إِذَا بَلغَ أَشُدَّهُ): استحكم قواه واكتهل، قيل: هو ما بين ثماني عشر إلى أربعين، وقيل: ثلاث وثلاثون إلى أربعين، وهو غايته، (وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي): ألهمني، (أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ)، والنعمة: الهداية والإسلام، (وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي)، اجعل لي الصلاح ساريًا فيهم، (إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، قيل: نزلت في أبى بكر رضي الله عنه، اجتمع له إسلام أبويه وأولاده

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text