كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

أي: أثر صرفهم عن الحق، (وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ)، وافترائهم، وهذا كمن أدب أحدًا فلم يتأدب، وظهر منه سوء أدب، فيقال له تقريعًا: هذا تأديبك، (وَإِذ صَرَفنا): أملنا، (إِلَيْكَ نَفَرًا)، هو ما دون العشرة، (مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ)، وهو عطف على قوله: (أخا عادٍ)، أي: واذكر إذ صرفنا، (فَلَمَّا حَضَرُوهُ): القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وسلم، (قَالُوا)، بعضهم لبعض: (أَنْصِتُوا): نستمع القرآن، (فَلَمَّا قُضِيَ): فرغ عن قراءته، (وَلَّوْا): رجعوا، (إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ)، إياهم بما سمعوا، والأحاديث الصحاح والحسان بطرق مختلفة، تدل على أنه عليه السلام ذهب إلى الجن قصدًا فتلا عليهم، والأظهر كما قاله كثير من العلماء: أن استماعهم القرآن ليس مرة واحدة ولا يمكن توفيق الأحاديث المتضادة إلا بذلك، فمرة في طريق الطائف،

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text