كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

المشركين حيث وجدتموهم " الآية [التوبة: 5]، والأكثرون على أنها محكمة، ثم قال بعضهم التخيير بين القسمين فلا يجوز قتله، والأكثرون منهم وهو قول أكثر السلف على التخيير بين المنِّ والمفاداة والقتل والاسترقاق، (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْب أَوْزَارَهَا): أثقالها وآلاتها أي: لا يبقى حرب، وهو بأن لا يبقى كافر، (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله) [الأنفال: 39] قيل: حتى تضع الحرب آثام أهلها بأن يتوبوا، أو شرك أهلها وقبائحهم، (ذَلِكَ) أي: الأمر ذلك، (وَلَوْ يَشَاءُ الله لانتَصَرَ): لانتقم، (مِنْهُمْ): بأن أهلكهم من غير قتال، (وَلَكِنْ) شرع لكم الجهاد، (لِيَبْلوَ): الله تعالى، (بَعْضَكمْ بِبَعْضٍ): فيمحص ويخلص المؤمنين بالجهاد، ويمحق الكافرين فهو من البلية، أو من الابتلاء أي: الاختبار قال تعالى: " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم اللهُ " الآية [آل عمران: 142]، (وَالَّذِينَ قُتِلُوا): جاهدوا، (فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ): يضيع، (أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ): إلى سبل السلام، (وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ): حالهم فيما بقي من عمرهم، وفي الآخرة، (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ): بينها لهم لكل منهم يعرف منزله، وفي البخاري " والذي نفس محمد بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى منه بمنزله كان في الدنيا " وعن بعض: طيبها لهم من العَرْف وهو طيب الرائحة قيل: عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ)

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text