كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

التنكير للتهويل، (وَلله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ): له الاختيار المطلق في الأشياء، (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ). لا يجب عليه شيء، (وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا): لمن تاب وآمن فالغفران من دأبه، (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُون): المذكورون، (إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا) أي: غنائم خيبر، (ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ): إلى خيبر، (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ): فإن الله تعالى وعد أهل الحديبية أن ييسر لهم [خيبر]، ويعوضهم من مكة مغانم خيبر لا شريك لهم فيها، (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا): في خيبر، نفي بمعنى النهي، (كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ) أي: من قبل أن تسألوا الخروج معهم، فإنه حكم بأن تكون غنيمته لأهل الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب، (فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا): في أن نصيب الغنائم، وليس أمرًا من الله تعالى، (بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا): إلا فهمًا قليلاً، وهو فهمهم لبعض أمر دنياهم، ردٌ من الله تعالى لهم، (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ)، كرر تسميتهم بهذا الاسم للشناعة، (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ): هوازن وثقيف، وذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بني حنيفة وأصحاب مسيلمة، وذلك في خلافة أبى بكر - رضي الله عنه - أو أهل فارس، وذلك في خلافة عمر - رضي الله عنه - (تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) أي: أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام جملة مستأنفة للتعليل والأصح أن لا تقبل الجزية من

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text