كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26)
* * *
(لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ)، وهم ألف وأربعمائة على الأصح، (إِذْ يُبايِعُونَكَ): بالحديبية على أن يكونوا متفقين على قتال قريش، فإنهم هَمُّوا [بقتل] عثمان - رضي الله عنه - وهو رسولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم (تَحْتَ الشَّجَرَةِ)، أي: سمرة (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ): من الإخلاص، (فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ): الطمأنينة، (عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ): جازاهم، (فَتْحًا قَرِيبًا)، هو الصلح، وما هو سبب له من فتح خيبر ومكة ثم فتح سائر البلاد، (وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا): عقار خيبر وأموالها، (وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا): غالبًا، (حَكِيمًا): مراعيًا للحكمة، (وَعَدَكمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأخُذُونَهَا)، هي الفتوح إلى يوم القيامة (فَعَجَّلَ لَكُمْ

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text