كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

(سَأَلَ سَائِل) أي: دعا داعٍ، (بِعَذَابٍ وَاقِعٍ): ألبتَّة، (للْكَافِرِينَ)، هو [النضر بن الحارث] قال: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فالباء لتضمين معنى دعا بمعنى استدعى، وقيل: لتضمين معنى استعجل، وعن الحسن، وقتادة لما خوفهم الله تعالى العذاب قال بعضهم: سلوا عن العذاب على من يقع؟ فنزلت، فعلى هذا الباء لتضمين معنى اهتم، أو الباء بمعنى عن، كما قيل في: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 59] ويكون للكافرين خبر محذوف جوابًا للسائل، أي: هو للكافرين، (لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ): يرده صفة أخرى لعذاب على الوجه الأول، وجملة مؤكدة للكافرين على الثاني، (مِنَ اللهِ) أي: دافع من جهته، لأنه قدره، وقيل تقديره هو من الله، (ذِي الْمَعَارِجِ): ذي السماوات، فإن الملائكة تعرج فيها أو ذي الدرجات أو ذي الفواضل، (تَعْرُجُ المَلائكَةُ وَالرُّوحُ): جبريل، أو خلق أعظم من الملك يشبهون الناس، وليسوا ناسًا، وعن بعض المفسرين: المراد أرواح المؤمنين، فقد ورد أنها يصعد من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السابعة، (إِلَيْهِ): إلى محل قربته، (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ): من سني الدنيا لو صعد غير الملك، وذلك لأن غلظ كل أرض خمسمائة

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text